على أطلالِ بَلدَتِنا الأسِيفَةِ كانَ لي مَرسَى
تُحَدِّثُني بِحُرقَتِها عنِ المَجرُوحِ إذْ أمسَى
يئِنُّ و ليله قَد طَالَ
عَاثَ بِطُهْرِهِ الجُبَناءُ
و الأهلونَ في منأىً
و حِينَ تَنَفَّسَ الأوجَاعَ
أصبَحَ و الدُّنا خَرسَا
‘
أن تَسمَعَ أحداً يغتابُ أحداً لم يعد أمراً غريباً في زمننا هذا
فقد أصبحَ الكثيرونَ يَقطَعونَ مجالِسَهم بهذا الخلقِ الذّميم إلا
مَن رحِمَ ربي وقَليلٌ ما هم ..
” غَريبٌ ” ذلك الذي لا يقَع في غيبَةِ أخيه , والأشدّ غربَةً
ذاك الذي يذبّ عن عرض أخيه ‘ وإنّها لغنيمَةٌ لو نَدرِي
و ما أحوَجَنا لها ..
” قال صلى الله عليه وسلم :
(( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)) .
ليتَنَا نُجاهِدُ أنفَسَنا على مَنَعِ الغيبَةِ في مَجَالِسِنا طَمَعاً فيما عندَ الله
ولكِن بِلطفٍ و لين لكي لا ينفِرَ منّا النّاس ..
مَرّ بي موضوعٌ مَا ..
أذكر أنّي كنتُ أنوي المداخلة برأيي لكنّي شُغِلتُ على ما يبدو ..
لا بأس .. لازلتُ أحتفِظُ بوجهةِ نَظَري ..
مِن المُسَلَّمَات أنّ كلّ بئية تحملُ مؤهّلاتِها لخلقِ علاقاتٍ مشبوهَةٍ بينَ
الرّجال و النّساء , وإن كانت الإنترنت ربّما أسهلها و أكثرها تداولاً الآن
والمنتديات بوجه عامٍ ليست مكاناً سليماً لتبادل العواطِف و المشاعر
- و ما إلى ذلك من الخزعبلات – بين الجنسين , و إن حَدَثَ مَيلٌ من شخصٍ
لآخر فحكمه [ واحِدٌ ] مهما اختلفت بيئة الحَدَث !
سواء حدثَ في منتدى أو خلال مكالمة أو أيّ شيءٍ آخر !
و ليتَ المسافاتِ تُطوَى ..
إذاً
لَـ انتهَى بي المقامُ إليكِ
أكونُ التي تسبِقُ الفَجرَ نحوَكِ ..
أرجوكِ
يا قلبُ فَلتُسمِعيني
قوافِيكِ ..
قولِي الذي قلتِ قَبْلاً
و قولي الذي لم تقوليهِ قَسْراً
تحتَ هذا التّصنيف سأعودُ إلى السّوسَنَة الطّفلة
لكن ليست أيّ طفلَة ! بل الطّفلة الشّاعِرَة .. سأبتَسِمُ في وجهِها كَثيراً
و سأقرأ لها بتمعُّن و سأنتَقِد خربشاتِها بلا رَحمَة , لينتِهِي
المطافُ بابتِسامَةٍ تَرتَسِمُ على مُحيّاكم !
هنا سألتَقي و أنتم بشاعِرتي الصّغيرَة بينَ الفينَةِ و الأخرَى
لنَرى كيفَ كُنّـا ؟ و ماذا يمكننا أن نكونَ !
هذه المَرَّة وَجدتُ لها هذه الخربشات .. استمِعوا :
الحُزن لو أبكاني – لَن أنتَظِره مكاني
سَئِمتُ مِن وجداني – بحدائِقِ الإنسانِ
صويحبي ناداني – من غابة الحيوانِ
و عندما ناداني – شكوتُهُ سَجّاني
و جاء والدانِي – مع صاحبي ورآني
و عندما وجداني – بمعارك الخسرانِ
فقلت اتركاني – لا فائدة فَدَعـانـي
سأعيش في القضبانِ – والله يتولاني
و أنتما انسياني – بالصبر والسّلوان
شكوتكم أحزاني – أنتم بنو الإنسان
حريتي فدعوني – أحيا مع إخواني
و أعيش في أوطاني – في غابة الحيوانِ
واضحٌ أنّ الأبيات على لسان عصفورٍ سَجِين , و الذي أنا على يقينٍ
منه أنّ هذه الأبيات خرجت بسبب التأثّر بقصّةٍ ما في مادة القراءَة أو بِقصّة في
أحد المسلسلات الكرتونيّة المدبلجة !