‘

دَوحَةٌ وارِفَةٌ أخرى يُدهِشُنا فيها القارِىء
حينَ يتلَقَّى النّصَّ الأدبيَّ بطريقَةٍ مغايَرةٍ لما اعتادَ عليهِ البعض
هنا قِراءَة ” فنّيّةٌ ” لنصّ ” يا للرّفيق ! ” بقلم الكريم : رَمَق
أجادَ فيها و أمتَع , فلهُ كلّ الشكر و التّقدير .
أترككم مع النّصّ و من ثَمَّ القِراءَة ..
‘
|| .. يا للرّفيق..! ..||
قلبي الذي ..
سلكَ الطّريقَ إليكَ
حرفاً نابضاً
يغفو على أطيافِ حلمٍ
سوسنيٍّ لا يفيق
وَعِرٌ طريقُ القلبِ
لا لا بأسَ
إنّ القلبَ يجتازُ الوعورةَ
يشتهيِ شقَّ العبابِ و يشتهي
الألمَ العميق
ناجيتها ..
عيناهُ ذاكَ ” الطّيفُ ” و استنطقْتُها
فَغَدتْ تَغضُّ البَوحَ عنّي
تُسْدِلُ الأجفانَ
كيما لا أرى ما لا أُطيق !
فإذا أسِفتُ
و خَرَّ قلبي باكياً
من سطْوَةِ الأشواقِ
عادَ ” الطّيفُ ” نحوي
لا أسيراً في يديَّ
و ليسَ بالحُرِّ الطّليق !
مُتَذبْذِبـاً
و بعينهِ يتوقّفُ الزّمنُ المُهروِلُ ساعة
كيما يواسِيني فيهمِسُ مُطْرِقاً
” غَرْقى ببحرٍ لا قرارَ لهُ
فما يُغني غريقٌ عن غريق ! ”
يا حلمي المسلوب منّي
يا عفافَ الحرفِ
يا طيفاً يمُرُّ بمقلتيَّ
كزهرةِ الرّوضِ الأنيق
لا تجزعي
إن كانتِ الأقدارُ
تمضي بي إلى اللا أنتِ
لا تتألّمي
إن كنتُ أمضي في طريقِ اللا لقاء
و أنتِ في ذاتِ الطّريق !
.
.
.
فغدا الحنينُ
رفيقه المدفون في أعماقهِ
و الشوقُ أمسى لي
رفيقاً خالصاً
يا لِلرّفيق..!
” نبضُ السَّوسَن “
‘
|| .. القِراءَة ..||
هنا أجد نصا جميلا رغم حزنه ..
إنه شجن عميق رغم شفافيته ..
رمزي يحمل من الإيحاءات العديد من المعاني التي نفث اليراع بعضا منها على أسطر الاعتراف .
فاصلة القاف الجهرية المسبوقة بالياء كموج يُقبل من عرض البحر ليصطدم بصخور الشاطئ الصلدة ..
نص كثيف مختزل يُتناول جرعة واحدة ..
ويستنشق بنفس واحد ..
العنوان : إنشائي تعجبي يبعث الحيرة في ذهن المتلقي ليجبره على سلوك الطريق ليصل إلى حقيقة الرفيق الذي احتل العنوان !
( قلبي الذي ..
سلكَ الطّريقَ إليكَ
حرفاً نابضاً
يغفو على أطيافِ حلمٍ
سوسنيٍّ لا يفيق )
بداية الحكاية ..
وأول الخطوات ..
جميل تشخيص القلب بالحرف ..
فمثل هذه الحروف هي التي تعيش وتصل إلى مشاعر القراء لأنها نبعت من القلب لتستقر في القلب ..
وجميل وصفه هنا بالنبض في إشارة للحركة والحياة وتدفق الأمل ..
ثم هذا القلب المتمثل باللغة المقروءة والمخطوطة بمداد الود ..
ينعس على ذكرى سوسنية رقيقة جميلة عطِرة ..
افتتاحية جميلة حالمة هادئة تدعو للاستمرار باستنشاق عبير السوسن والمضي بهدوء حتى لا يفيق القلب من إغفاءته !!
(وَعِرٌ طريقُ القلبِ
لا لا بأسَ
إنّ القلبَ يجتازُ الوعورةَ
يشتهيِ شقَّ العبابِ و يشتهي
الألمَ العميق)
هنا تسلك بنا نبض السوسن طريقا آخر مغاير لما بدأنا به ..
من بعد رقة اللفظ نجد هنا الوعورة من مبتدئه !
ولكنها وعورة مستلذَّة ..
وتكرار لا النافية هنا ينثر الورد على خشونة الحجر ..
وجميل هنا التزاوج بين وعورة الطريق وعباب الألم ..
وكلمة ( العميق ) هنا جاءت مناسبة تماما بذائقة احترافية ليغدو هذا المقطع وِحدة متماسكة رغم التناقض الذي يسكنه .
ولاحظ أن القلب هنا هو ذات الحرف هناك !
(ناجيتُها
عيناهُ ذاكَ ” الطّيفُ ” و استنطقْتُها
فَغَدتْ تَغضُّ البَوحَ عنّي
تُسْدِلُ الأجفانَ
كيما لا أرى ما لا أُطيق !)
جميل هنا البدء بالفعل وهو أبرع من البدأ بالاسم ( عيناه ناجيتها ) ..
وتكرار الضمائر في مطلع المقطع يجعل خيال المتلقي يتلاحق محاولا متابعتها ..
والتحول من الماضي إلى المضارع أكسب المقطع روحا حركية أضفى عليه الجمال ..
وهنا لفظ ذكي وهو ( الطيف ) ..
جاء عائما بلا وصف شعوري لم تأتِ إلا بذكر عينيه التي تستقرئ منهما كتابا
مغلقا لأن المحتوى صعب القراءة !
وكلمة ( تسدل ) هنا موحية لما فيها من بطء وانثيال ..
ولكن لا أرى كبير علاقة بين ( استنطقتها ) و ( تسدل )
إلا إذا جزأنا الصورة الكلية واعتبرناها مشاهد متتابعة ..
كما أن التعليل الوارد هنا بديع وغامض جدا ..
(فإذا أسِفتُ
و خَرَّ قلبي باكياً
من سطْوَةِ الأشواقِ
عادَ ” الطّيفُ ” نحوي
لا أسيراً في يديَّ
و ليسَ بالحُرِّ الطّليق !)
ما مردُّ الأسف هنا ؟!
لن أقول لك عُد للمقطع السابق لتعرف الإجابة ..
ولكن سأورد لك هنا مجموعة من الاحتمالات فاختر ما شئت
- بسبب إغماض عين الطيف ..
- بسبب الأشياء التي لا تُطاق ..
- بسبب المناجاة والاستنطاق ..
- سطوة الأشواق ..
- ضياع الطيف ..
لأُيسِّر الاختيار عليك !!
كل ما سبق يُشكِّل الأسف المقصود ..
وهنا نجد القلب ( الحرف ) يعود مرة أخرى ونراه هنا باكيا ولاحظ الاستدراج من أول مقطع إلى هنا
كيف كانت البداية وكيف تطورت وما المشاعر المتابينة في كل مقطع !!
نرى القلب هنا باكيا أسِفا ..تأججه الأشواق ولعل كلمة ( سطوة ) فيها معنى القوة والقهر والغلبة
وكأن الأمر عنوة لا اختيار !!
ونعود للطيف الحائر المقيد المغمض للعين خشية ورفقا من الإفصاح بما لا يُطاق ..
وهنا نجد فن قراءة الأعين وهو من أخطر لغات الجسد ..
مسكين ذاك القلب وذلك الطيف ..
فهو كالعصفور المكلوم ..
لا يستطيع الطيران فينجو .. ولا يموت فيرتاح .. والدواء عنه بعيد ..
جميل هنا الطباق بين ( أسير) و ( حُر) ولفظة الطليق جاءت هنا بمهارة كسابقتها ..
(مُتَذبْذِبـاً
و بعينهِ يتوقّفُ الزّمنُ المُهروِلُ ساعة
كيما يواسِيني فيهمِسُ مُطْرِقاً
” غَرْقى ببحرٍ لا قرارَ لهُ
فما يُغني غريقٌ عن غريق ! ” )
ويتواصل العزف والنزف ..
حرف على هيئة قلب .. وقلب على هيئة حرف !!
متذبذبا ..
هل هو القلب أم الطيف ؟
لعله الطيف هنا لورود العين التي جاء بأنها مغمضة لتعود بنا نبض السوسن مؤكدة على هذا المعنى
قائلة ( بعينهِ يتوقّفُ الزّمنُ المُهروِلُ ساعة )
لعلها بعض استقراءات للكلام الذي لا تُطيقه الروح !
توقف يناسب الإغماض ..
ولكني أرى بأن ( المهرول ) لا تعطي إيحاءات أكثر عمقا مثل ( المسافِر) ..
لأن المهرول احتمال وقوفه وارد للراحة أو للعوائق كما أنه لا يستخدم سوى قدميه يطلقها للريح
بينما المسافر فيها دلالات أكثر .. من حزم الأمتعة وعدم الاستقرار والتغرب الدائم والعناء الدائب ..
وجميل هنا التعليل على عادة نبض في كتاباتها ..
فهي تشير إلى سبب وقوفه للمواساة ولاحظ تجاور ( يهمس ) و ( مطرقا) ..
وبذلك يكتمل المشهد من إغماض العين والوقوف في رحلة العناء والهمس بإطراق لينتهي فصل من فصول (يا للرفيق )
بترديد ..(غَرْقى ببحرٍ لا قرارَ لهُ
فما يُغني غريقٌ عن غريق !)
وهنا أجد اختلاف النظرة بين الغريق هنا وبين غريق مالئ الدنيا وشاغل الناس حيث يقول ..
( أنا الغريق فما خوفي من البللِ ) ..
وبديع هنا التنبيه بوصفها للبحر الرامز للحياة والعناء بأنه لا قرار له ..
وكأني ألمح قصيدة نزار
( رسالة من تحت الماء )
وما جاء فيها من غرق .. غرق ..
فكلاهما بلا قرار .. وكلاهما يُحلق الطيف فوق أمواجهما ..
وتعجبني هنا ( قرار) أكثر من ( القاع) ..
لأن القاع تدل على آخر نقطة لعمق البحر الملامسة لقعره ..
بينما قرار تحمل هذا المعنى ومعنى آخر وهو السكون .. وهذا لمحة جميلة تُحسب لنبض ..
وهنا نرى إشارة واضحة بأنهما في العناء سواء ..
فلن ينجي الغريق غريقا بل من المصلحة أن يبتعدا
حتى لا يغرقا معا ..
ولعل أحدهما تقذفه أمواج الحظ إلى شاطئ الحياة والنجاة!!
(يا حلمي المسلوب منّي
يا عفافَ الحرفِ
يا طيفاً يمُرُّ بمقلتيَّ
كزهرةِ الرّوضِ الأنيق )
ثلاث نداءات بـ( يا ) الدالة على القرب والبعد وهنا مكمن الحيرة !
الحلم ، عفاف الحرف ، الطيف ..
ثلاثة بواحد .. أم واحد بثلاثة ؟!
يعجبني الاحتراز فيما أقرأ هنا في أكثر من موضع ..
إنه حرف حالم يرف في أفق الصفاء ..
يا للشقاء عندما يُسلب الحلم ..
هل يتحتم على المرء أن يقضي بقية حياته نائما لعل الأيام تجود عليه بحلم آخر ؟!
أم يجب عليه الاستيقاظ ليرى ما هو عليه ؟
هنالك حقيقة ثابتة ..
ليس كل الأحلام قابلة للتحقيق !!
بل بعض الأحلام يجب على المرء أن يطردها من مخيلته ،أو أن يفر منها شفقة بحاله !
ومحزن هنا لفظ ( المسلوب) وكأنه من الحقوق المِلْكية التي انتزعت من قِبل مجهول هنا ..
وإجابة لسؤال .. ما هو هذا الحلم ؟ أو من يكون ؟!
فالإجابة عليه عصيَّة ..
يكفيك بأن تعرف بأنه حرف عفيف ..
ولك أن تأوِّل الحرف بالرغبة مثلا أو أي رمز آخر ..
ولك أن تُحلق في خيال عفة واحتشام الحرف ليستبين لك بالمقابل نقيضه إن أردت !
وسؤالي هنا لماذا حددت قائلة النص ( مقلتي) بمرور الطيف عليها ؟!
إنه الاحتراز الذي أشرتُ إليه في صدر قراءتي هنا ..
وتختم المقطع هنا بتشبيه يجمع النداءات الثلاثة ..
كزهرة أنيقة جميلة المظهر عبقة الأريج ..
ولكن في نفسي شيء من ( مقلتي ) السابقة الذكر ..
(لا تجزعي
إن كانتِ الأقدارُ
تمضي بي إلى اللا أنتِ
لا تتألّمي
إن كنتُ أمضي في طريقِ اللا لقاء
و أنتِ في ذاتِ الطّريق !)
لعل المتحدث هنا هو الطيف الموصوف بالحلم المسلوب، وعفة الحرف ،و زهرة الروض ..
غريب أن أجد الطيف هو من يُعزي !
في العادة يكون الطيف مؤججا لا مُسكِّنا ..
ولكنه هنا يحاول أن يبدو هادئا رغم ما يعتمر فؤاده من العناء ..
يبدأ مرشدا ناصحا ويعجبني هنا حضور العقل والحكمة حيث أنه في الأغلب
يندر وجودهما في مثل هذه المواقف ..
فكما قيل .. بأن الحب أعمى ومجنون …إلخ
فالعاشق المولَّه يتمنى خطف محبوبته والرحيل بها في عالم خاص بعيدا عن البشر وعن المجرة الكونية
في جُزر من خيالهما يعيشان الحب الأبدي !!
يبدأ المقطع ما قبل الأخير بتمهيد للخلاصة والخاتمة ..
لا الناهية
تُحذِّر عن الانسياق في تيار الجزع والسخط وعدم التسليم بالقضاء والقدر ..
يأتي الطيف الذي يواري أوجاعه مُصبِّرا لها وله ..
طالبا عدم الجزع في حالة هبوب الريح بما لا تشتهي السفن !
ولاحظ ( إن كانت ) فأنا ألمح هنا بصيص أمل وتفاؤل بأن الأقدار ربما تسير تحقيقا لرغبتهما
فهو يضع للصبر شرطا هنا ربما ينتفي فتكون السعادة !
وفي رأيي بأن هذا المقطع اكتسب الحزن من خلال حديث المودِّع الذي بثه الطيف هنا
بينما الطرف الآخر يلوذ بالصمت حتى لا تنفجر الآلام ..
إني أُطلق على هذا المقطع .. ( البيان الختامي )..
ويتكرر النهي هنا مرة ثانية ..
لا تتألمي ..
نهي عن الجزع في الأول وكأن فيه (نزعة دينية )
ونهي عن التألم وكأن فيه (إشارة نفسية )
وجميل هنا الترتيب ..
فالجزع أعظم من الألم ..
فالطيف لا يريد أن يكون في نفْس ووجدان الطرف المقابل أي أثر للحزن فيها
فهو يُصبِّر و يُرشِّد و يُعزِّي ويبذر آمالا ربما تُثمر في غيابه وابتعاده ورحيله ولن يكون قاطفا لها أبدا !
فهو هنا يطلب منها السلو مخبرا لها بأنه يعلم بأنها في هذا الطريق ( اللالقاء )
الذي يمضي فيه وهو يعرف النتيجة مسبقا !
حزين دامع هذا المقطع ..
بما يحمله من نظرات تسبق الوداع .. ومن كلمات ستكون الأخيرة ..
إنه يُبقي عليها منتظرة له !!
يجعل منها مرتقبة لحضوره !!
بينما ( لا لقاء ) برغم وجودك في ذات الطريق الذي أسلكه !
حيرة ووجع هنا تجعلني أفرُّ للمقطع الآخر والأخير
لأني لن أتوقف عن الكتابة سريعا في استقراء إيحاءات هذا المقطع ..
هنا حزن وكآبة لا أدري كيف تمكنت نبض من رصدها ووصفها !!
(فغدا الحنينُ
رفيقه المدفون في أعماقهِ
و الشوقُ أمسى لي
رفيقاً خالصاً
يا لِلرّفيق..! )
هنا أجد ما يُثبت إشارتي بأن الطيف لم يشأ ولم ينوِ في الأصل الانقطاع والنأي رغم اتشاحه بالتصبر
والتعلل ..
لأن ثمة شيء يمور في أعماقه ..
مدفون ولم يمُت ..
كالبذر ..
يترقب ظروف خروجه إلى العالم ..
الفاء هنا استئنافية ..
قد أخبرتْ وفصلَّتْ وأنهتْ بعد أن أوجزتْ
نصيب الطيف.. حنين يستعر رغم مواراته
نصيب المتحدثة .. شوق ملازم على درب الصبر والأمل والألم ..
ولكن لماذا لم يكن ( مخلصا ) لا ( خالصا ) ؟!
ختاما.. سأحاول أن أدعي بأني عرفتُ الرفيق الذي احتل العنوان وظل مسسترا إلى القفل ..
إنه الشوق !
ولن أفسِّر ماهية الشوق هذا ،ولمن ، ولماذا ، وما رمزه !
يكفي بأني تتبعت هنا مشاعر سامية ..
أتمنى أن يُسبغ الله عليها الخير ..
نص بديع ..لغة وتصاوير جميلة .. متنوع في الأسلوب الخبري والإنشائي
قصصي حواري ..ألفاظ منسابة .. وعاطفة جياشة ..النص بعيد عن التعقيد والغموض الموغل في الإبهام ..
فيه إشارات نفسية وردود أفعال تستحق التأمل ..
بقلم : رَمَق
* حَظِيَ هذا النّصّ بِقراءَةٍ أخرى سأدرجها لاحِقا إن شاء الله ..
..
تعلمين ماذا يعني لي حرفكِ ياسوسنتي
نبضكِ هنا ,, وكأنني أقرأه لأول مرّة,,
واحساسي بهذا النبض في ازدياد لاينقص ()
سعيدةٌ بكِ والله يشهد
لكِ الحب حتى اللّقيا وبعد
‘
فتاة الرّيف
امتزاجُكِ بحرفي يعني لي الكثير
و أنا أحب من يحبّ حرفي كيفَ إن كان أنتِ ؟
وأنا بكِ أسعد
طِبتِ و الزّهور
‘
صباح بهيُ ثريُ كما نصك هذا
راقية و رائعه دوما يا سوسنة
انثى مبعثرة
السلامُ عليكِ
ماشاء الله , العبَارات رشيقة و الألفاظْ جميلَة و العوَاطفْ واضحَة , حالمَة
تُجيدين إستخدَام الألفاظْ و تحسنينْ تَرويض البَنان
لكنْ هذا لا يَتضح لي إلا إذا قرأتُ نصّك كل جُزء على حدا ,
هُناك إنقطاع أو شبه فاصل بين الأجزاءْ ,
كما قُلت سابقا .. كأنما تأخذين فترات إستراحة
ثُم ذاك الطيفْ شتتني .. تعددتْ أسماؤه وَ صفاته فأضاعنَا
وَ بعدُ : ما زلتُ لم أقرأ النص بعناية ,, لي عودة بعد قراءته مرات أخرى
مُلاحظة | ياللرفيق أنت كتبتها في آخر النص بكسر اللام وَ هي تُكتب بفتحها و تُنطق كذلك أيضاً
‘
أنثى مبعثرة
الرائع حضورك عَزيزتي
أهـلاً كثيرة
‘
‘
أهلا أندلسية
و عليكم السلام والرحمة
أشكر متابعتك و حضورك الدائم فشكرا لهذه قبل كل شيء
و كما أخبرتك قَبلاً أحترم كل وجهات النّظر و أقدِّر أصحابها
أما عنّي في فلا أجد في هذا النص تقَطُّعاً
و الطّيفُ تعدّدت صفاته و لكن تبقى واردةً فيهِ جميعاً
كنت أتمنى لو استرسلتِ في سبب فتح لام ” يا للرفيق ” فلم أخرج بفائدة هنا
شكراً لكِ كثيرة
‘
و مَنْ قالَ أنّ صاحبَ القصيدَة عند قُبوله النَقد عليهِ أنّ يُقارنَ بين وجهة نظره و بينّ من يُدلي به .,
في أيْ منطقْ ؟
.
.
ثم لا دَاعي للغَضبْ ( رحمَ الله إمرئ أهدى إليّ عيوبي ) ,
أما عن إستيضّاحك أقُول |
قولي _ يالَهُ _ ثم احذفي الهاء وضعي مكانها أي اسم تريدين !
بُوركتِ
‘
لستُ أنا مَن يَغضَب و اسألي عنّي
ثُمّ أنا لم أقارن بل بيّنت لك وجهة نظري في نقدكِ فاقبليها كما قبلتُ وجهة نظرك
لعلّك تلاحظِي أنّي لم أحذف و لا حرفاً من تعليقاتك و أنا قادرة .. أليسَ هذا دليلاً
كافياً أنّي أقبلُ مِن كلّ مَن أهدى إليّ عيوبي ؟
شكراً لكِ .. سأنتظركِ دوماً
أرقّ تحيّة
‘
شُكراً بحجمْ رحَابة صدرِِ السَوسَنة

الآن لديّ بعضُ تعليقاتْ وَ أسئلة |
أولا : ما معنَى النص بأكملهِ ؟
ثانياً : فِي قُولكِ ( ناجيتها ) ( إستنطقتُها )
علَى من تعودُ ال” هاء ” هنا ؟
ثالثاً : ( يا حلمي المسلوب منّي
يا عفافَ الحرفِ )
ما معنَى عفاف الحرفْ ؟
رابعاً : ( يا طيفاً يمُرُّ بمقلتيَّ
كزهرةِ الرّوضِ الأنيق )
التشبيه هُنا غير موفقْ !
خَامسا : ( فَغَدتْ تَغضُّ البَوحَ عنّي )
( تُسدل الأجفانَ )
راائعة رائعة
سادساً : ( فغدا الحنينُ
رفيقه المدفون في أعماقهِ
و الشوقُ أمسى لي
رفيقاً خالصاً
يا لِلرّفيق..! )
نهايَة جميلَة جداً جداً رغمْ الحُزنِ فيها
أكثرتُ عليكِ يا نَبضَ الزهرِ الرقيقِ
‘
أهلاً أندلسية
الشكر موصولٌ لكِ ()
بالنسبة لتساؤلاتك أهلا بها دوما ..
- معنى النّص لن أستطيع الإفصاح عنه بأفضل مما ورد في هذه القراءة
- الهاء عائدةٌ على ” عينياه ” ظننتُ هذا واضحاً بما فيه الكفاية
- ” عفاف الحَرف ” بعدما قيلَ في القراءَة نستطيع تخصيص المعنى بأنه
كنايَة عن طُهرِ المكتوب و المسموع والمنطوق واقِعاً أو خيالاً , وإن كنت أميل للتّعميم الوارد في
القراءَةِ فهو يعطي أفقاً أوسَع .. طبعاً ستتعدّد المعاني وإن توحَّدَت في نفس الشّاعر لكنّ المتلقّي
له نظرته الخاصّة في ما يقرأ
- لماذا غير موفّق ؟
- شكراً لكِ وأهلاً بكِ دَوما ~