مَن أنـا ؟

نُريدُ أن نَعرِفَ عنكِ أكثر !

عبارةٌ طالما سَمِعتُها , ها أنا ذا , فماذا تريدونَ أن تَعرِفوا ؟



إسمي ؟
وَجدتُ في شهادَةِ مِيلادِي اسماً عَرَفني بِهِ النّاس , لكنّي عَرَفتُ نَفسِي أخيراً
بِ ” نبض السَّوسَن ” , و بِ ” السَّوسَنَة ” تَخَفُّفَاً , فأحببتُه أكثَرَ من اسمي ,
فنادوني بأحبِّ أسمائِي إليَّ !

دِراستي ؟
كنتُ الوَحيدَة مِن إخوتي وأخواتي التي ابتَسَمَ لها الحَظُّ و التَحَقتُ بروضَةٍ صغيرةٍ
افتُتِحَتْ في قَريتي الصّغيرَةِ إبّـانَ طفولتي , كانت ” الرّوضَة ” تتنَقَّلُ كلَّ سنةٍ بين
القَرى المُتَنَاثِرَةِ في رِيفِنا الهادِىءِ الجَمِيل فكان حظي أن تتواجَدَ في قَريتنا حينَ
كان سنّي مناسباً لها !
لا أتذكر منها إلا اللعب بِ ” الأرجوحَة ” و المكعبات و دميَتين صحبتهما
لمنزلي إيذاناً بنجاحي و تمهيداً لإنتقالي لعالم المدرسةِ الرّائِع !
كنتُ محبَّةً للمدرسة و من/ما فيها , و قد استمتعتُ بكلّ سنواتها , كان بي
ميلٌ لكلّ المواد في البداية ثُمّ كنتُ أخصُّ ” الرّياضيات ” و ” مواد اللغةِ العربيّة ”
بغيرِ قليلٍ مِن الودّ / الجهد !
تَخَصَّصتُ في القسم العلمي في المرحلةِ الثّانوية رغبةً بسلوكِ طريقٍ يربِطني بعالم
” الرّياضيات ” لكنّني وجدتُ هذا الطّريقَ يُسْلِمُني ” مُجبَرةً ” إلى عالمِ ” الأحياء ”
بحجّةِ أنّي قَدِمتُ من مدينةٍ أخرى و المكانُ لا يستوعِبُ المتقدّمات من هذهِ
المدينة فضلاً عن أن يستوعِبَ ” وافِدةً ” عليها مثلي !
مع ذلك ..
مضيتُ أدرسُ هذا العلم ” الحَيويّ ” و لا أظنّني سأندَم على ذلك يوما !

عمريَ الحَرفِيّ ؟
ظَهَر شَغَفي بالكِتابَةِ مُبَكِّراً , كنتُ في الصّفِّ الرّابِعِ الإبتِدائِي, حينَما
تَعَرَضتُ لِموقِفٍ بدأ بِتُهمَةٍ و انتهَى بِشهادَةِ مديرة المدرسَة و معلماتي
بأني موهوبَة !
لم أكن أعي حينها ما يعني ” موهوبَة ” , لكني أحسستُ أنّه شيءٌ جَمِيل !
كَانَ واجِبا مَدرسيّا يُسَمَّى ” تَعبير ” , وافَقَ ميولاً مِنِّي فأدَّيتُه , و بينَما كنتُ
أنتظِرُ درجَة الواجِب استدعتني المعلمة واتّهمتني أنّي ” نَقلتُه ” أو أنّه ” أُملِيَ ” عليّ !
و ببراءَةِ الصِّغارِ جَعلتُ أقسِمُ أنّ شيئاً من ذلك لم يحدث , و أنّي كتبته بِمفردي و ربّما
بَكيتُ لا أدري , لكنّ الذي أدريه أنّي خِفتُ كثيراً حينَ طلبت مني مرافقتها إلى الإدارة !
ذَهبتُ إلى هناك , رأيتُ جَمعاً من المعلمات و مديرة المدرسة فأخبرتهم المعلمة بما
كان و ربّما جعلتني أقرأ لهم موضوعي , فسُئِلتُ عنِ اسمي و أمورٍ أخرى , و خَرَجتُ
بِثَنائِهم على ما كتبتُ , و أيضاً بِشهادةٍ منهم أني موهوبة و سيكون لي شأن ..

بعدَ ذلك الحدث ..
بدأتُ أقتني ” دفاتر ” غيرَ دفاتري المدرسيّة
طبعاً للخربشةِ عليها و البحث عن ذلك ال ” شأن ” الذي ذُكِراَ لي آنِفاً !
استهواني الشعر أكثر من النّثر , و بدأتُ أحاكي الأناشيد التي نأخذها
في المدرسة و أكتب على غِرارها ما يُشبِهُ الأناشيد !

مِن أقدمِ ما لديَّ من ” خربشاتي ” هذه الأبيات كتبتها في الصف
السادس أورِدها لتبتسموا فقط و لا أقبل النّقد :
أبي الثاني أبي الثاني .×. بِرَحبِ الصدر يَلقَاني
إذا احتَجتُه جاني .×. و شاركني بأحزاني
عطوف قلبه الحاني .×. و ليسَ له يد الجاني
و قوّته و هزلاني .×. كمبنىً شادَه الباني

بقيتُ على حالي حتى نهايات المرحلة المتوسطة و بدايات المرحلة الثّانوية
اتّجهتُ لكتابة الشّعر العاميّ بالتّوازي مع الفصيح و قد كدتُ أترك الفصيحَ لكثرَةِ
ما ارتكبتُ من الشعر العامّيّ و الذي جذبني له أني كنتُ أكتبُ لمن حولي و كانَ
الفصيحُ حينها حَبيساً في كتبنا المَدرَسيَّة !

في نهايات المرحلة الثّانويّةِ و بدايةِ المرحلةِ الجامعيّةِ عاد الوِدُّ بيني و بين الشِّعر الفصيحِ
و اشتدّ عودِي مع النّشرِ الإلكتروني الذي استفدتُ منه كثيراً حيثُ تَبَنَّى حَرفِي عددٌ مِن الأقلام
التي وَجَّهَتني و شَجَّعَتني و رَعَت حَرفي و لاتزال ..

اهتِماماتي ؟
- أحبّ قراءَة ما يتَّفِقُ و ميولي الأدبيّة و تستهويني علومُ اللّغةِ خصوصاً علم البلاغَة
أطمحُ إلى تكوين رؤيَةٍ نَقدِيَّةٍ خاصةٍ بي للنّصوصِ التي أقرأ , و تستهويني كثيراً بعضُ
القراءاتِ النّقديَّةِ لبعضِ النّصوصِ الأدبيّةِ ممن يُجِيدونَ التّحليقَ في هذا المجال ..

- بدأتُ ” مؤخَّراً ” أعبثُ بالألوانِ تَطَفُّلاً مِنّي على عالم التّصميمِ الآسِر ..

- أحبّ أن أتعلّم بنفسي كلّ ما أحتاجُ إليهِ في أيّ مجال , لديَّ عقدة من
طلب المساعدة و هذا أهم سَبب لتأخُّر هذه المدوّنة !

طموحاتي ؟
نَهرٌ جَارٍ مِن أحلامٍ غيرِ قَابِلةٍ للنّشر !

لكنّ القابِل للنَّشرِ – جِدّاً -
أنّي جِدُّ مُمتَنَّةٌ لأرواحكم النّقيَّةِ العابِرَةُ مِن ها هُنا
و أنّي لا أزيدُ لمتابِعِي حرفي على مَرِّ الأيّامِ إلا تقدِيراً
و أنّي أسألُ الحَلِيمَ الكَريم ألاّ يَجمَعَنا إلا في مَرضاتِهِ و ألاّ يَجعَلَنا
ضآلِّينَ و لا مُضِلِّينَ و أن يُذِيقَنِي و وَالِدَيَّ وإيّاكم بَردَ عَفوِه.

نَبضُ السَّوسَن مع التّحيّة